حبر على ورق
ليتني أعرف السبب الذي يعيدني، يجرني، لا يرغمني على الكتابة أحاول تجاهلها، خنقها،او حتى قتلها بداخلي لكني كالشجرة التي لا تستغني عن اوراقها لتحميها وتسترمفاتنها هكذا أنا عندما اهجر قلمي، كتاباتي واشعاري ببساطتها وجماليتها ببراءتها وعفويتها، فأنا لست ذلك الكاتب المشهور الذي يقرأ الجميع مؤلفاته، ولست ذلك الكاتب المحترف الذي يكتب من الروائع ما يتحدت عنه التاريخ، ما اكتبه أنا إما عن طفلة حلمت ولازالت تحلم وتكتب تزيح الجبال عن صدرها تلامس السماء بأشعارها تحس بكل لحظة حياة، أنا في النهاية إنسان بسيط فالشاعر قبل أن يكون شاعرا إنسان والكاتب المشهور إنسان والصحفي البارز إنسان وكل ذي موهبة إنسان يعيش الحياة يتذمر منها مرة ترطمه أمواجها ومرة أخرى تدفئه رمالها يبكي ويبتسم، يجرح و يجرح، إنه ببساطة يمارس فعل العيش. كل واحد منا شاعر وكاتب وفنان ورسام إلا أننا نحاول تجاهل ذلك، فالإبداع والفن وليدا الحزن و السعادة وكل من على هده الأرض أحس بهما معا إلا أن هناك من قتل تلك المشاعر وحاول دفنها معتقدا أن بذلك سينسى ويستمر في حياته أما المحسن فكلما سمحت له الفرصة أن يعبر عن مشاعره يقوم بذلك ليعود ويندم ويقتل صوتا دفيينا حزينا بداخله ينادي ملكة ما كانت لتكبس فرصته أو تضعف شخصيته بل العكس تظهر حقيقته جليا وتمكنه من الراحة النفسية التي يفتقد لها لذلك يظهر لنا الكاتب و الشاعر كشخص متميز لأنه يملك الشجاعة او كما يسمونها السلطة الرابعة ليعارض لينتقد وليقول ما يحس بدون أي قيد، يطلق العنان لقلبه لروحه،لمخيلته لأنامله ولريشته يحاول إحياء لحظة جميلة أو إنه يعيش الحياة مرتيين مرة في الواقع وأخرى على الورق،يحس من جديد يفرح و يحزن، لكن بعد نهاية كل سطر كل تجربة كل صفحة كل فصل و كل كتاب يكون قد تخلص من الإحساس بالذنب،الحيرة وخاصة بالضياع ويبدأ من جديد صفحة جديدة يكتب عنوان مرحلة جديدة من حياته،يكتب و يكتب لتظل كتاباته حبرا على ورق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق